يشمل التهاب المفاصل حالات متعددة تؤدي إلى تراجع غضروف المفصل، شبيهًا بتآكل إطارات السيارة. ينتج عن فقدان غضروف المفصل حركة مؤلمة وتورم. وعلى الرغم من أن التهاب المفاصل قد يؤثر على أي مفصل، فإن التهاب مفاصل الكاحل ينشأ عادةً من إصابات سابقة أو حالات مثل الفصال العظمي والتهاب المفاصل الروماتويدي.
الأعراض
عادةً ما يعاني المرضى المصابون بالتهاب مفصل الكاحل من تورم وتيبس وألم، غالباً ما يسبق ذلك ظهور أعراض ظاهرة. قد تظهر هذه الأعراض تدريجياً أو فجأة، وتصحبها صعوبات في الوقوف أو المشي، خاصةً على الأسطح غير المستوية. قد تغير الحالات المتقدمة محاذاة القدم أو وضعها دون إدراك فوري. قد تتقلب الأعراض، فتزداد سوءاً أو تتحسن بناءً على مستوى النشاط وعوامل أخرى.
الأسباب
غالبًا ما ينجم التهاب مفصل الكاحل عن إصابات سابقة. من الضروري إبلاغ طبيبك بأي إصابات سابقة في الكاحل أو القدم، حتى تلك التي حدثت في الطفولة أو منذ سنوات عديدة. وتشمل الأسباب الأخرى الفصال العظمي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والعدوى، من بين أمور أخرى. يُنصح باستشارة جرّاح تقويم عظام متخصص في القدم والكاحل لتحديد السبب الكامن لالتهاب مفصل الكاحل.
التشخيص
عادةً ما يُشخَّص التهاب مفصل الكاحل بواسطة صور أشعة سينية أثناء تحمل الوزن، توضح محاذاة الكاحل والقدم وفقدان غضروف المفصل. في الحالات الشديدة، قد تكشف الأشعة عن حالة «عظم على عظم»، مما يشير إلى تدهور كبير في الغضروف. قد يُطلب إجراء تصوير إضافي مثل الأشعة المقطعية أو التصوير بالرنين المغناطيسي للتقييم الشامل أو تخطيط العلاج.
العلاج
يركز العلاج على إدارة الألم والتخفيف من تشوه المفصل. تُعد الأساليب غير الجراحية عادةً خطوات أولية وقد تشمل:
- الأدوية: مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) تخفف الالتهاب والألم سواء عن طريق الفم أو كجل موضعي.
- الدعامات: دعامات الكاحل تحدّ من حركة المفصل، مما قد يمنع حدوث ضرر إضافي ويقلل الألم.
- تعديل النشاط: ضبط الأنشطة لتقليل الإجهاد على الكاحلين، مع تفضيل التمارين قليلة التأثير مثل ركوب الدراجة والسباحة.
- العلاج الطبيعي: تقوية العضلات المثبتة للكاحل، مفيد بشكل خاص في مراحل التهاب المفاصل المبكرة عند دمجه مع تعديل الأنشطة.
- الحقن: قد توفر الحقن الستيرويدية تخفيفًا مؤقتًا للألم، على الرغم من اختلاف الفعالية على المدى الطويل. حقن بديلة مثل البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP) يمكن أن يكون فعالًا أيضًا في التهاب مفصل الكاحل، اعتمادًا على الشدة.
علاج جراحي
إذا فشلت التدخلات غير الجراحية في تخفيف الأعراض، قد يُنظر في خيارات جراحية تتناسب مع شدة التهاب المفاصل. تتضمن العمليات الصغيرة إزالة النتوءات العظمية أو إصلاح عيوب صغيرة في الغضروف. في الحالات المتقدمة، كلي استبدال الكاحل أو اندماج الكاحل قد يُنصح بها. ينطوي استبدال الكاحل على استبدال المناطق البالية بمكونات معدنية وبلاستيكية، بينما يتضمن اندماج الكاحل ربط عظام الكاحل باستخدام صفائح ومسامير. قد تعيد إجراءات أخرى محاذاة الكاحل بالإضافة إلى معالجة التهاب المفاصل.
التعافي
تختلف مدة التعافي اعتمادًا على تعقيد الجراحة، وتتراوح من عدة أشهر للعمليات البسيطة إلى سنة أو أكثر لاستبدال الكاحل أو الدمج.
الوقاية
الإدارة المبكرة لالتهاب المفاصل تشمل العلاج المبكر للتحكم في الألم، وتقليل تلف المفصل، وربما تجنب الجراحة. الحفاظ على نمط حياة صحي مع تمارين منخفضة التأثير واستشارة الطبيب قبل تغييرات حياتية كبيرة أمر مستحسن. قرار الخضوع للجراحة هو قرار فردي ويجب أن يُؤخذ فقط إذا فشلت الخيارات غير الجراحية. نوع الجراحة يعتمد على شدة التهاب المفاصل وأهداف المريض الفردية.