التهاب مفاصل منتصف القدم، حالة تؤثر على المنطقة الوسطى من القدم، يلعب دورًا حاسمًا في وظيفة القدم والكاحل. تتكوّن هذه المنطقة من عدة عظام صغيرة تساعد على نقل الوزن من الكعب إلى مقدمة القدم أثناء المشي وتوفّر القوة اللازمة للدفع والمرونة للتكيّف مع التضاريس المختلفة.
التهاب المفاصل، وهو حالة يتدهور فيها غضروف المفصل، مماثلة لتآكل إطارات السيارة، يؤدي إلى حركة مؤلمة وتورم. يظهر التهاب مفاصل منتصف القدم كألم وتورم في منتصف القدم، يزداد سوءًا مع الوقوف أو المشي. قد يشتد الألم عند الدفع بأصابع القدم أثناء المشي، وقد يشعر الأشخاص بعدم ارتياح من النتوءات العظمية على أعلى القدم، خاصة في الأحذية غير المناسبة. رغم أن الأعراض قد تتطور تدريجيًا، يمكن أن ينشأ التهاب مفاصل منتصف القدم أيضًا نتيجة إصابات كبيرة في منتصف القدم مثل إصابات ليسفران.
بينما لا توجد طرق مثبتة لإصلاح الغضروف التالف في التهاب مفاصل منتصف القدم، تركز العلاجات غير الجراحية على تقليل الألم وتخفيف الأعراض. تشمل هذه الأساليب الأدوية المضادة للالتهاب، الحقن، تعديل الأنشطة، وتعديل الأحذية. إذا فشلت التدابير غير الجراحية، قد يُوصى بدمج مفاصل منتصف القدم جراحيًا. للأسف، لا تتوفر مفاصل بديلة لمفاصل منتصف القدم.
الأعراض
تشمل أعراض التهاب مفاصل منتصف القدم انزعاجًا في منتصف القدم، خاصة أثناء الوقوف أو المشي لفترات طويلة، ويزداد سوءًا مع أنواع معينة من الأحذية. قد يزداد الألم أثناء دفع القدم عند المشي أو عند أخذ الخطوات الأولى بعد فترات راحة. أسباب التهاب مفاصل منتصف القدم تتضمن إصابات مثل الكسور أو الخلع، والتآكل التدريجي للمفصل، وحالات مثل اعتلال شاركو المفصلي لدى الأشخاص المصابين بالسكري.
التشخيص
يتضمن التشخيص فحصًا بدنيًا وأشعة سينية لتقييم ألم المفصل والمحاذاة ومدى تقدم التهاب المفاصل. يبدأ العلاج عادةً بطرق غير جراحية، بما في ذلك الأحذية الداعمة، وتعديل الأنشطة، وفقدان الوزن، والأدوية المضادة للالتهاب. في الحالات الشديدة, الالتحام الجراحي قد يكون دمج المفاصل المتأثرة ضروريًا لتخفيف الألم وتقليل الحركة.




