الرعاية العاجلة تتوفر رعاية عاجلة. تعرّف على الرعاية العاجلة للقدم والكاحل
Dr. Kamel Foot & Ankle Logo
جدولة
صحة القدم والكاحل

رعاية قدم مرضى السكري: لماذا الوقاية مهمة

بواسطة Dr. Benjamin Kamel
Dr. Benjamin Kamel
27 أكتوبر 2025

مقدمة

بالنسبة للمرضى المصابين بالسكري، صحة القدم الأمر أكثر من مجرد راحة — فقد يكون مسألة ذات أهمية طبية خطيرة. يؤثر السكري على الدورة الدموية ووظيفة الأعصاب وقدرة الجسم على الشفاء. تجعل هذه التغيرات القدمين عرضتين بشكل خاص للمضاعفات مثل القرحات والالتهابات، وفي الحالات الشديدة، حتى البتر. الخبر المشجع هو أن معظم مشاكل قدم السكري قابلة للوقاية بالمعرفة الصحيحة والعناية المستمرة. من خلال فهم المخاطر واتخاذ خطوات استباقية، يمكن للمرضى حماية أقدامهم والحفاظ على حركتهم لسنوات قادمة.

كيف يؤثر مرض السكري على القدمين

يمكن للسكري أن يتلف كلًا من الأعصاب والأوعية الدموية في الجسم. عندما تتأثر الأعصاب في القدمين — حالة تُعرف باعتلال الأعصاب الطرفي — قد يفقد المرضى الإحساس. هذا يعني أن بثرة أو جرح أو ظفر نموذجي قد لا يسبب ألمًا بما يكفي لأن يلاحظه المريض. في الوقت نفسه، يقلل ضعف الدورة الدموية إلى القدمين من سرعة الشفاء. جرح طفيف كان سيشفى خلال أيام لدى شخص بدون سكري قد يطول لأسابيع أو شهور لدى مريض سكري.

يجمع بين التنميل وسوء الشفاء حلقة خطيرة. يمكن أن تتحول الإصابات الصغيرة غير الملحوظة إلى قروح مفتوحة. هذه القروح بطيئة الشفاء وعرضة للعدوى. في الحالات المتقدمة، يمكن أن تنتشر العدوى إلى العظم، مما يتطلب الاستشفاء أو الجراحة.

مشاكل القدم الشائعة لدى مرضى السكري

بعض المشاكل الأكثر شيوعاً التي يراها أطباء الأقدام لدى مرضى السكري تشمل الكالوس (تصلب الجلد)، المسامير، الأظافر المغروسة، العدوى الفطرية، تشققات الجلد الجافة، والبثور. قد تبدو هذه الحالات طفيفة، لكنها تحمل خطراً أعلى على القدم السكري. على سبيل المثال، قد يُخفي الكالوس قرحة متنامية تحته. يمكن أن يؤدي الظفر المغروس إلى عدوى وتورم.

قد تكون القروح أخطر المضاعفات. تتكون عادةً على مقدم أو كعب القدم، وهي المناطق التي تتحمل أكبر ضغط. غالبًا ما تبدأ القروح صغيرة لكنها يمكن أن تتفاقم بسرعة إذا تُركت دون علاج. إذا حدثت عدوى وكانت الإمدادات الدموية ضعيفة، قد يصبح البتر أحيانًا الخيار الوحيد. لهذا السبب الوقاية دائمًا أفضل من مجرد التعامل مع المشكلة بعد حدوثها عندما يتعلق الأمر بقدم مريض السكري.

دور العناية الذاتية اليومية

العناية الذاتية اليومية هي حجر الأساس للوقاية من مشاكل قدم مرضى السكري. يجب على المرضى فحص أقدامهم كل يوم، والتحقق من وجود تقرحات، احمرار، تورم، بثور، أو تغيّرات في لون الجلد. يمكن لاستخدام مرآة أو طلب مساعدة أحد أفراد الأسرة أن يضمن عدم إغفال أسفل القدمين. غسل القدمين يومياً بماء فاتِر، وتجفيفهما جيدًا — خاصة بين الأصابع — ووتطبيق كريم مرطب لمنع الشقوق، هذا أمر ضروري أيضًا.

لا تقل أهمية عن ذلك العناية المناسبة بالأظافر. ينبغي قص أظافر القدم بشكل مستقيم لتجنب الأظافر الناشبة، ولكن إذا كانت الرؤية أو المرونة أو الحساسية مضطربة، فالأكثر أمانًا ترك تقليم الأظافر الروتيني لاختصاصي طب القدم. أحذية وجوارب يجب فحصها قبل ارتدائها للتأكد من عدم وجود حصى أو درزات قد تهيّج الجلد.

اختيار الأحذية المناسبة

تلعب الأحذية دورًا رئيسيًا في الوقاية من المضاعفات. يجب على المرضى المصابين بالسكري تجنب الأحذية الضيقة أو ذات الكعوب العالية أو الأحذية الضيقة التي تزيد نقاط الضغط. بدلاً من ذلك، عليهم اختيار أحذية بصناديق أصابع واسعة، ونعل مبطن، ومواد قابلة للتنفس. للمرضى المعرضين للخطر، قد تُوصف أحذية مخصصة لمرضى السكري ووسائد داخلية مخصصة. تعمل هذه على إعادة توزيع الضغط، وتقليل الاحتكاك، وخفض خطر تكون القرحة بشكل كبير.

الجوارب أيضًا مهمة. الجوارب الخالية من الخياطة والمصمَمة لامتصاص الرطوبة يمكن أن تمنع البثور والعدوى الفطرية. يجب على المرضى تجنّب المشي حافي القدمين، حتى داخل المنزل، لأن خطوة واحدة غير ملحوظة على جسم حاد قد تُسبب جرحًا يتحول إلى مشكلة خطيرة.

متى يجب رؤية طبيب؟

يجب على المرضى المصابين بالسكري مراجعة طبيب أقدام - Dr. Kamel يُنصح بإجراء فحص شامل للقدم مرة واحدة على الأقل في السنة، حتى لو لم تكن هناك مشاكل واضحة. قد يحتاج الأشخاص المصابون بالاعتلال العصبي أو ضعف الدورة الدموية أو تاريخ القرح إلى زيارات كل بضعة أشهر. العلامات التحذيرية التي تتطلب عناية فورية تشمل التورم، وجود تصريف في الجوارب، رائحة كريهة، تلون الجلد بالأسود أو الأزرق، والجروح التي لا تلتئم. العلاج المبكر غالبًا ما يمنع الاستشفاء والجراحة الكبيرة.

خيارات العلاج لمشاكل قدم السكري

عندما تحدث مشاكل في القدم، لدى أطباء الأقدام العديد من الأدوات للمساعدة. يمكن تقليم التقرّن والأظافر السميكة بأمان في العيادة. تُعالج القِرح بضمادات متخصصة، أحذية أو جبائر لإزالة الضغط، وفي بعض الحالات تُستخدم علاجات متقدمة مثل الطعوم الجلدية المهندَسة حيوياً أو العلاج بالضغط السلبي للجروح.

قد تتطلب العدوى مضادات حيوية عن طريق الفم أو الوريد. يمكن في بعض الأحيان تحسين ضعف الدورة الدموية بإجراءات وعائية لاستعادة تدفق الدم. في حالات التشوهات الشديدة أو عدم الاستقرار المزمن، قد تكون الحاجة إلى تصحيح جراحي ضرورية لتقليل نقاط الضغط ومنع تكرار الجروح.

منع السيناريو الأسوأ

الإحصاءات المتعلقة بمضاعفات قدم السكري مروعة. وفقًا للجمعية الأمريكية للسكري، تسبق القرحات في القدم 85% من حالات البتر المرتبطة بالسكري. ومع ذلك، تُظهر الدراسات أيضًا أنه مع الرعاية المناسبة، يمكن الوقاية من ما يصل إلى 80% من هذه حالات البتر. تشمل الاستراتيجيات الوقائية التحكم في مستوى السكر، الإقلاع عن التدخين، إدارة الوزن، والفحوص المنتظمة للقدم.

بعيدًا عن العواقب الجسدية، تقلل حالات البتر بشكل كبير من جودة الحياة والقدرة على الحركة والاستقلالية. ولهذا السبب فإن الوقاية ليست مجرد نصيحة طبية — إنها شريان حياة حاسم لمرضى السكري.

خرافات حول رعاية قدم السكري

مفهوم خاطئ شائع هو أنه إذا لم تؤلم القدمين فلابد أن تكونا بصحة جيدة. للأسف، غالبًا ما يزيل اعتلال الأعصاب الألم كإشارة تحذير، لذا عدم وجود انزعاج لا يعني عدم وجود مشاكل. وهم آخر هو أن العناية بالأقدام المنتظمة بالمناظف آمنة لمرضى السكري. في الواقع، قد تسبب عمليات التجميل أحيانًا عدوى أو تقرحات غير ملحوظة. العناية بقدم مريض السكري تكون في أمان أكبر تحت إشراف مهنيين طبيين مدرّبين.

الخلاصة

يغير السكري طريقة تفكير المرضى بشأن صحة القدمين. الإصابات الصغيرة التي يتجاهلها معظم الناس قد تتحول إلى تهديدات خطيرة دون العناية المناسبة. الخبر الجيد أنه بالالتزام بالعادات اليومية، والأحذية الواقية، والفحوصات الطبية المنتظمة، يمكن الوقاية من غالبية مضاعفات قدم السكري. الوقاية مهمة حقًا — ليس فقط للحفاظ على القدرة على الحركة ولكن أيضًا لحماية الاستقلال وجودة الحياة.

تسوق

منتجات ذات صلة